محمد نبي بن أحمد التويسركاني

264

لئالي الأخبار

طلب العلم جملة أخبار ، والإشارة إلى قصّة يعلم منها أيضا عظم ثواب عمل العالم وإن كان قليلا ، وقلّة أجر عمل الجاهل ، وان كان كثيرا . وقال : النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ساعة من عالم يتكى على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العابد سبعين عاما . وفي بعض نسخ الحديث قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ساعة واحدة من العالم يتكى على فراشه وينظر في العلم أحبّ إلى اللّه من عبادة العابدين أي كلّهم ألف سنة وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فضل العالم على العابد سبعين درجة بين كل درجتين حضر الفرس سبعين عاما وذلك أن الشيطان يدع البدعة للناس فيبصرها العالم فينهى عنها ، والعابد مقبل على عبادته لا يتوجّه إليها ولا يعرفها . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : فضل القرآن على ساير الكلام كفضل اللّه على خلقه ، وفضل العالم على ساير النّاس كفضلى على أدناهم . وفي خبر فضل النبىّ على العالم درجة . وقال أمير المؤمنين سلام اللّه عليه : إنّما العلماء في النّاس كالبدر في السّماء يضئ نوره على ساير الكواكب . وقال نصر : سئلت أبا عبد اللّه عن قوله تعالى : « وَظِلٍّ مَمْدُودٍ وَماءٍ مَسْكُوبٍ وَفاكِهَةٍ كَثِيرَةٍ لا مَقْطُوعَةٍ وَلا مَمْنُوعَةٍ » قال يا نصر : إنّه واللّه ليس حيث يذهب النّاس إنّما هو العالم وما يخرج منه . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في حديث : الا فاغتنموا دعاء العالم فان اللّه يستجيب دعائه فيمن دعاه ، ومن صلى صلاة واحدة خلف عالم فكانّما صلّى خلفي وخلف إبراهيم خليل اللّه عليه السّلام وعن كتاب الغزالي من صلّى خلف عالم تقىّ فكانّما صلّى خلف نبي من الأنبياء . وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وترغب الملائكة في خلّتهم وبأجنحتها تمسحهم وفي صلاتها تبارك عليهم ، ويستغفر لهم كلّ رطب ويابس حتى حيتان البحر وهوامّه وسباع البرّ وأنعامه . وقال عليه السّلام : يجعلهم في الخير أئمّة يقتدى بهم ترمق أعمالهم وتقتبس آثارهم ، وترغب الملائكة في خلّتهم يمسحونهم بأجنحتهم في صلاتهم ويستغفر لهم كلّ شئ حتّى حيتان البحور وهوامّها ، وسباع البرّ وأنعامه .